تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

261

المحجة في تقريرات الحجة

[ المقدمة الرابعة إنّ بقاء الشيء على وجوده شيء أو عدمه أو إطلاقه ينقسم إلى ثلاثة أقسام ] المقدمة الرابعة : من المقدمات التي ذكرها المستدل لإثبات الترتّب ، قال : إنّ بقاء الشيء على تقدير يكون على ثلاثة أنحاء مثلا إذا أمر بالصلاة فبقاء هذه الصلاة على فرض وجود شيء أو عدمه أو إطلاقه ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : أن يكون التقدير وجودا أو عدما أو اطلاقه بالنسبة إلى هذا التقدير ملحوظا حين الطلب وهو يكون فيما إذا يمكن أخذ هذا التقدير في الطلب مثل أن يكون قيدا للموضوع ، مثلا إذا تعلّق غرضه بإتيان الصلاة فتارة يتعلّق غرضه باتيانها في حال السفر أو في الحضر قائما أو راكعا ، أو تكون الصلاة متعلقة لغرضه في حال وجود التقدير أو عدمه ، مثلا تعلّق غرضه بالصلاة في حال القيام ، أو تعلّق غرضه بإتيان الصلاة بشرط أن لا يكون قائما ، فإذا لاحظ إطلاق الموضوع بالنسبة إلى هذه التقادير أو لاحظ تقيّد الموضوع بوجود التقدير أو عدم وجود التقدير يصير في صورة إطلاقه مطلقا بالنسبة إلى التقدير ، فكان لازمه لزوم اتيان الصلاة في حال وجود التقدير أو عدم وجوده ، ويصير في صورة تقييده بالتقدير مقيّدا ، فكان لازمه لزوم إتيان الصلاة مثلا في وجود هذا التقدير والقيد أو في صورة عدمه . ولا يخفى عليك أنّه في هذه الصورة يمكن ملاحظة التقدير تقييدا وإطلاقا في الأمر وفي الطلب ، حيث إنّ التقدير يكون في عرض الموضوع ويسمّى هذا الإطلاق بالإطلاق اللحاظي حيث إنّه يمكن لحاظ إطلاقه وتقييده في الطلب . الثاني : أن يكون الخطاب بالنسبة إلى هذا التقدير إمّا مطلقا أو مقيّدا ولكن لم يمكن لحاظه في الطلب ، وهذا القسم يكون في التقادير التي تأتي بعد الطلب كالعلم والجهل ، فالتكليف وإن كان بالنسبة إلى العلم والجهل إمّا مطلقا أو مقيّدا لكن لا يمكن لحاظ إطلاق الطلب بالنسبة اليهما أو تقييد الطلب بهما في التكليف ؛ لأنّ العلم والجهل بالتكليف يأتي من قبل التكليف فلا يمكن لحاظهما في نفس التكليف ، ولكن يمكن إطلاق الحكم أو تقييده بالنسبة إلى العلم والجهل بالإطلاق الذاتي وهو أن